آخر تحديث :الأحد-05 مايو 2024-04:29م

أخبار وتقارير


دعوات لإعلان مدينة عدن محمية تاريخية

الجمعة - 19 أبريل 2013 - 11:16 ص بتوقيت عدن

دعوات لإعلان مدينة عدن محمية تاريخية
الناشطة المدنية البارز اسمهان العلس متحدثة خلال لقاء لصحيفة عدن الغد معها في العام 2011 - عدن الغد

عدن(عدن الغد)خاص

وجهت ناشطة مدنية بارزة من مدينة عدن الدعوة لأجل جعل مدينة عدن محمية تاريخية وذلك بعد تزايد أعمال التدمير التي طالت معالم هذه المدينة القديمة .

وجأت هذه عبر رسالة وجهتها د. اسمهان العلس التي تشغل امينا عام لجمعية محلية تهتم بالاهتمام بالاثار والمعالم التاريخية في عدن إلى المسئولين في الحكومة اليمنية .

ولاهمية الرسالة تنشر "عدن الغد" نصها :

> ‫الأخوة : - رئيس ونواب وأعضاء مؤتمر الحوار الوطني المحترمون

> الأخ :- الأمين العام للمؤتمر الوطني المحترم

> الأخ :- المندوب الدولي للأمم المتحدة المحترم

> الأخوة :- رئيس وأعضاء محور القضية الجنوبية المحترمون

> الأخوة :- رئيس وأعضاء محور الحقوق والحريات المحترمون

 

بعد التحية ،،،

الموضوع / الحق العام لعدن

 

ورثت عدن ملامح وظواهر ومعالم طبيعية حباها الله سبحانه وتعالى بها. كما امتلكت قدرات وممتلكات وبنى تحتية ، هي نتاج التاريخ الطويل لعدن في الإدارة والعمل والنشاط الثقافي والاجتماعي ، فقد تعددت فيها أساليب الحكم والإدارة ، وتركت نتائج ذلك على أرض الواقع على شكل معالم وشواهد تاريخية وملامح ثقافية وقدرات وممتلكات وبنى عامة ، أصبحت في المنظور الأخير ممتلكات عامة لهذه المدينة .

 

وبصفتي الشخصية ؛ مواطنة من عدن وصفتي العامة ؛ الأمين العام للجمعية اليمنية للتاريخ والآثار أرفع إليكم خطابي هذا ، المتضمن المطالبة باستعادة الحق العام المهدور في عدن ، ذلك الحق المادي والأدبي الذي يجب أن تعوض عنه عدن في جملة المعالجات العامة لإصلاح الأوضاع ، وأفرده أمامكم على النحو الآتي :-

 

● أولا :- استعادة الحق العام لعدن ، والمتمثل بإهدار الممتلكات العامة والبنى التحية ، والذي نتج عنه ما يلي :-

1- ترييف مدينة عدن ،

2- إهدار الممتلكات العامة عن طريق خصخصة القطاع وبيع ممتلكاته لذوي القدرات المادية .

3- صرف الأراضي البيضاء لعدن وبمساحات شاسعة للمتنفدين ، دون مراعاة لقيمتها التنموية لعدن

4- تحويل مبان رسمية وشبه رسمية إلى ممتلكات خاصة للأفراد وإلغاء دور ومكانة هذه المباني الثقافية ورصيدها التاريخي .

5- تعطيل ميناء عدن وتحويل مسار التبادلات التجارية وإلغاء دوره كميناء عالمي

6- حرمان المواطن من استثمار ممتلكات المدينة من البقع ، وتنظيم استحقاقات الجمعيات السكنية لموظفي الدولة إلى المواقع النائية التي يتعثر السكن فيها ، الأمر الذي قللّ مساحة الاستفادة للمواطن العدني من إمكانيات المدينة فتكوموا في منازل ضيقة ، ناهيك عمن لجأوا للاستئجار أو الشراء بأسعار مكلفة في المشاريع السكينة الاستثمارية .

7- التمييز بين مواطن من عدن وآخر من مدن أخرى في حيازة الأراضي السكنية ، وذلك بصرف عقد إيجار للعدني ، وعقد تمليك لغيره.

8- حرمان المواطن من الإحساس بقيمة مدينة عدن التاريخية ذات السبق الخدمي والإداري والمؤسسي ، وذلك بإدخال سلوكات ومعاملات لم تعهدها المدينة .

9- حرمان المواطن من الاستمتاع بالملامح الجميلة الطبيعية والتاريخية وفقا لما نصت عليه أدبيات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان . وهذا الحرمان جاء نتاجا لردم البحار والمتنفسات لأغراض خاصة واستثمارية ، وتشويه معالم المدينة والبناء بمحاذاة البحار وفوق الجبال وانتشار العشوائيات في الشوارع والجبال وتغيير الملمح الثقافي للمدينة دون مراعاة للطبيعة الجيولوجية للمدينة أو الموروث الثقافي والحضري لها .

10- تغيير الهيكلية العامة لعدن والهيئة المتميزة لها بشكل عام ، متناسين خصوصية عدن ومدنها في التموضع الخاص بهم الذي خصّهم بها الله جلّ جلاله دون سواهم من المدن

11- الإهدار العامة لممتلكات عدن دون مراعاة للاحتياجات المستقبلية .

12- التعويض ببقع في عدن للأطراف المتنازعة من أبناء المدن الشمالية

 

● ثانيا :- استعادة الحق الثقافي العام لعدن ، والذي سبّب ضياعه الأضرار التالية :-

1- عدم احترام خصوصية عدن وممارسة العبث بكل أشكاله بالشواهد التاريخية والطبيعية والمعالم والآثار الذي تتميز بها عدن ، كونها متفردة بتعدد الملامح الثقافية والبيئية فيها .

2- هدم وإعادة بناء المساجد القديمة ذات البعد التاريخي الدال على دور عدن في الإسلام ، والتي يعود بناؤها إلى سنوات العهد الإسلامي الأول " سنوات الخلفاء الراشدين " مثال لذلك "مسجد آبان ، دون اكثرات بالمحافظة على الشكل المعماري القديم والإشارة إلى تاريخ البناء القديم أو التحفظ على مقتنياته في المتحف الوطني ، لما يمثل ذلك من قيمة ثقافية للمدينة ومصدر للتأريخ لهذه المدينة

3- هدم وإعادة بناء المدارس القديمة التي تحمل دلالات تاريخية لأقدمية عدن في التعليم النظامي ، دون المحافظة على الملمح المعماري لهذه المدارس ، والتوثيق التاريخي للبناء القديم ،بل والبناء العشوائي في محيطها ، مما يفقد المدينة سبقا متميزا في التعليم النظامي ، ويفقد عدن الشواهد الأصلية على أقديمة التعليم .

4- إهمال المعالم والآثار والشواهد الطبيعة ، وعدم العمل على صونها وتوثيقها وعدم اتخاذ الإجراءات الرسمية مع الجهات الدولية لإدراجها ضمن قائمة التراث العالمي أسوة بالمدن اليمنية الأخرى .

5- عدم الاستجابة للمطالب الأهلية ومنظمات المجتمع المدني بصون مدينة عدن القديمة " كريتر " ووقف العبث بها واتخاد الإجراءات الكفيلة بإعلان " عدن محمية تاريخية " . وفرض النظام والإجراءات المناسبة للمحافظة على موروثها الثقافي وفقا لقانوني المدن التاريخية والآثار .

6- تعطيل العمل باللوائح الخاصة بتراخيص البناء والتغاضي عما يدور من هدر للموروث المعماري المتميز في عدن القديمة والسماح بإدخال عمارة دخيلة إليها ومواد بناء غير متصلة بالبيئة

7- انتشار العشوائيات في شوارع المدينة القديمة وجبالها وباعة الطرقات وفوضى الإعلانات ولوحات المحلات التجارية بما يتنافى مع خصوصية المدينة التاريخية

8- التصرف الخاطئ بهضبة عدن بهدف الاستثمار دون الاكثرات بمضمون الدراسة التاريخية والبيئية المرفوعة من قبل متخصصين ، والتي نبهت من التصرف بهذه الهضبة

9- التهافت المحموم دون رادع على استغلال كل شبر في شوارع وجبال المدينة القديمة للأغراض الشخصية حتى وصل البناء إلى الصهاريج ، مما قلل من فرص المدينة التاريخية في التسجيل في قائمة التراث العالمي

10- التغاضي عن توجيه القطاع الخاص للاستثمار في صناعة مواد البناء التقليدية المتوفرة في المدينة وإغراق عدن القديمة بمواد لا صلة لها بموروثها .

11- طمس الهوية الثقافية بكل ملامحها في هذه المدينة سعيا نحو إعادة كتابة التاريخ وفقا للشواهد الجديدة التي يتم إدخالها يوميا إلى المدينة

12- السكوت الرسمي التام عما يدور من عبث وإهدار في هضبة صيره وقلعتها التاريخية باعتبارها بوابة عدن، لما تحتويه هذه الهضبة من دلالات طبيعية وتاريخية، وذلك بالتغاضي عن نحت الهضبة والإخلال بطبيعتها الجيولوجية وانتشار العشوائيات حولها حتى غطت سفوحها . وتوظيف الموقع توظيفا مناف لطبيعته .

13- عدم احترام خصوصية عدن القديمة مدينة كسمبوليتينية للتعايش السلمي الآمن لكل الأجناس والطوائف، وذلك بعدم صون شواهدها من معابد وكنائس ومدارس وشوارع وما اتصل بها ، بل وتهديم بعضها وتحويلها إلى بقع خاصة مثالا على ذلك معبد اليهود شارع الشيخ عبدا لله وأماكن خاصة بالهندوس ومدرسة البادرى في كريتر والبناء الخاص في محيط كنيسة المدينة .

14- عدم احترام أقدمية هذه المدينة في الأنشطة المؤسسية والثقافية والاجتماعية والرياضية ، والمحافظة على الشواهد المتصلة بذلك ، مما عرّض مباني الأنشطة الفنية والرياضية والثقافية للعبث والسطو والهدم .

15- عدم احترام تاريخية المدينة في النشاط الإعلامي ، وذلك من خلال ما حدث لمؤسسة الأيام وصحيفتها وعميدها وأسرته ، من إعتداء سافر منذ عام 2009 .

 

● ثالثا :- الحق النفسي لأبناء عدن ، والذي نتج عن فقدانه بروز الظواهر التالية :-

 

1- الإحساس بعدم المساواة والعدل في المعاملات العامة الرسمية وشبه الرسمية في كل المجالات

2- الشعور بالغبن نتيجة انعدام الإحساس بالمواطنة المتساوية

3- الإهدار العام للقدرات والإمكانيات نتيجة لانعدام فرص العمل المتساوية وروح التنافس الحر وفقا للقدرات والمؤهلات.

4- الإحساس بالأسى من تغير صورة الوحدة اليمنية في أذهان المجتمع الذي كان ينادي بها صباحا ومساءا

5- بروز سلوك وظواهر منافية لأخلاقيات المدينة ، سعيا من بعض الأفراد لضمان حقوقهم ، منها التقرب لذوي النفوذ وممارسة الفساد

6- الإحساس بالتبعية لشمال البلاد بدلا من الشعور بالعيش في وطن واحد .

7- انعدام الآمان في نفوس أهالي عدن ، الناتج عن المسائل السابقة الذكر ، وما أشاعه في النفوس من قهر عام .

 

من سيعوض عدن عما خسرته من تاريخها وممتلكاتها ورجالها ونسائها وأطفالها . إن الحديث عن التعويض والإجراءات المتّخذة بهذا الجانب لن ترتق إلى مستوى الإهدار العام لمقومات المدينة وملكات الإنسان ونفسيته . أني أضعكم أمام مسؤولياتكم في الوقوف أمام هذا الحق المتغافل عنه لمواجهة نتائج الواقع المعاش ، والتي حتما لم تتضمنه ملفات هذا المؤتمر، مهما بلغت دقة التحضير له .

 

د. أسمهان العلس

الأمين العام للجمعية اليمنية للتاريخ والآثار

عدن

15 ابريل 2013