آخر تحديث :الأربعاء-22 مايو 2024-05:14ص

أخبار وتقارير


كيف يرى اليمنيون مقتل الجنرال الإيراني "سليماني"؟

الجمعة - 03 يناير 2020 - 10:51 م بتوقيت عدن

كيف يرى اليمنيون مقتل الجنرال الإيراني "سليماني"؟

(عدن الغد)متابعات صحافيّة:

ألقى مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني “قاسم سليماني” بضربة أمريكية فجر اليوم الجمعة بضلاله على الحرب الدائرة في اليمن منذُ أكثر من خمسة أعوام.

وعقب اعلان وزارة الدفاع الأمريكية عن مقتل سليماني أصدرت جماعة الحوثي المسلحة بيان إدانة واستنكار واعتبرت ذلك مغامرة كبيرة من شأنها أن تزيد الأوضاع المتوترة في المنطقة سوءاً”.

الموقف الحوثي الغاضب دفع المئات من اليمنيين إلى الحديث من جديد عن الدور الكبير الذي تقوم به إيران في اليمن عن طريق الجماعة التي تنفي أنها تنفذ مخططات الحرس الثوري في المناطق الخاضعة لسيطرتها بقوة السلاح.

وقالت الجماعة في بيانها إن مثل هذا الفعل الجبان يرقى إلى مستوى الأفعال الأكثر تهديدًا للسلم والأمن الدوليين ويكشف بكل وضوح عن حقد أمريكي مضاعف تجاه كل من ينحاز إلى القضايا العادلة”.

وبعث زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي برسالة تعزية إلى القيادة الإيرانية والعراقية، حول مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس القيادي في الحشد الشعبي.

وأكد في بيان له، وقوفه إلى جانب إيران ضد الضربات الأمريكية، معتبراً جريمة مقتل سليماني والقيادي في الحشد الشعبي جريمة لن “تذهب دماؤهم الطاهرة وتضحيتهم هدراً”.

بدوره قال محمد علي الحوثي القيادي في الجماعة إن الرد السريع هو الحل على اغتيال سليماني والمهندس، مؤكدا أن الرد السريع والمباشر في القواعد المنتشرة هو الخيار والحل.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن سليماني كرر في عدد من التصريحات التأكيد على أن اليمن هي المنطقة التي تدور فيها الحرب بالوكالة الحقيقية وكسبها سيساعد في تحديد ميزان القوى في الشرق الأوسط.

نشطاء ودبلوماسيون يمنيون اعتبروا ما جرى للقائد العسكري الإيراني نتيجة حتمية لمن تلطخت يديه بدماء ملايين المسلمين في الدول العربية.

 

قاتل لقي حتفه

سفير اليمن لدى منظمة الأمم للتربية والعلوم “اليونسكو” الدكتور “محمد جميح” قال في سلسلة تغريدات إن سليماني ليس “شهيداً”، كما تروج بعض المواقع العربية، بل قاتل لقي حتفه.

وأكد أن الشماتة ليست من شيم الكرام، لكن ملايين السوريين والعراقيين واليمنيين الذين قتلوا وهجروا ومسحت مدنهم من على وجه الخريطة، يعرفون أن سليماني كان مخرجاً رئيساً لهذا العمل الإجرامي الذي ليس له نظير في تاريخ المنطقة.

وأضاف الدبلوماسي اليمني: يجب على كل من وصف سليماني بـ “الشهيد” أن يعتذر للملايين من ضحاياه بالمشرق العربي.

وتابع: هلا تساءلنا: لماذا صحا العراقيون اليوم على خبر مقتل القاتل، ثم نزلوا فجراً مبتهجين في الشوارع؟

ولفت إلى أن سليماني كان يقتل السوريين والعراقيين تحت سمع وبصر الطائرة الأميركية التي قتلته فجر اليوم لأنه خرج عن النص.

 

مخاوف من تعطل الملاحة

من جانبه قال الصحفي اليمني “فاروق الكمالي” إن مسؤولون إيرانيون توقعوا أن يشمل الرد على مقتل قاسم سليماني، عمليات في المياه الإقليمية بواسطة أذرع إيران في المنطقة العربية.

وأضاف أن جماعة الحوثي تحضر هنا كأحد الأدوات في المنظومة الإيرانية والتي يث23مكنها استهداف طرق مرور النفط والتأثير بشكل مباشر على البيئة البحرية في البحر الأحمر.

ولفت إلى أن إيران دعمت القدرة البحرية للحوثيين بحسب تحقيق أممي وقد حان موعد رد الجميل من خلال خوض حرب عصابات في البحر الأحمر وتنفيذ عمليات بدافع الانتقام.

وأوضح أن ذلك سينعكس سلبا على إيران وقد يؤدي تعطيل الملاحة الى موقف دولي ضد “الإرهاب الشيعي”، هذه العمليات ستختلف في توقيتها وأهدافها عن السابقة.

وأكد أن مقتل سليماني انعكس بصورة فورية على أسواق الطاقة وارتفعت أسعار النفط، وتهديدات الحوثيين للملاحة، ستعني متاعب إضافية على اليمن وامداداتها.

وبين أن قطاع الشحن البحري سيواجه المزيد من التهديدات كما يهدد التصعيد الحوثي بمزيد من المخاطر وبارتفاع اجور الشحن ورسوم التأمين بصورة قياسية.

وذهب الباحث اليمني “نبيل البكيري” إلى أن ظاهرة مقتل سليماني صنيعة إعلامية وسياسية أمريكية أكثر مما هي إيرانية.

وقال “البكيري” إن الصحف الامريكية كانت تفرد له التقارير الطويلة عن قاهر القاعدة وداعش والذي كان يتحرك تحت حماية الطيران الأمريكي في تدمير مدن سوريا والعراق، لكن يبد أن الرجل انتهت مهمته لديهم فقرروا التخلص منه هذا باختصار ما جرى.

وكان وزير الدفاع الأمريكي قد حذر مساء الخميس إيران وميليشياتها بالوكالة قائلا: لن نقبل الهجمات المستمرة ضد أفرادنا وقواتنا في المنطقة وستتم مواجهة الهجمات ضدنا بالردود في الوقت والطريقة والمكان الذي نختاره. ونحن نحث النظام الإيراني على الكف عن أنشطته الخبيثة.

ودعا حلفاء بلاده إلى الوقوف ضد تصرفات إيران الخبيثة والمزعزعة للاستقرار.