آخر تحديث :الثلاثاء-07 مايو 2024-12:18ص

أخبار المحافظات


اضاحي العيد في عدن تتحول الى امنية صعبة المنال.

الإثنين - 05 أغسطس 2019 - 03:58 م بتوقيت عدن

اضاحي العيد في عدن تتحول الى امنية صعبة المنال.

تقرير: عبداللطيف سالمين

كعادتهم يحاول المواطنون في مدينة عدن أن يستقبلوا عيد الأضحى بشراء الاضاخي رغم إمكانياتهم الشحيحة والوضع المترد الذي صاحب الغلاء معيشي بسبب تدهور العملة المحلية امام العملة الصعبة وانتشار البطالة.

وفي هذا العام.. قبيل عيد الأضحى المبارك ، شهدت أسعار المواشي، في أسواق مدينة عدن ارتفاعا كبيرا أرجعه كثيرون إلى تدهور الوضع المعيشي للمواطنين ، بالإضافة إلى زيادة الطلب الكبير على المواشي لذبحها خلال أيام العيد. 

وقال مواطنون لـ"عدن الغد" إن الكثير من الأسر هذا العام لم تشترِ أضحية العيد، بسبب ارتفاع الأسعار؛ ما يشكل عبئا ثقيلاً على القدرة الشرائية للمواطن خاصة متوسطي الدخل منهم.

حيث بلغ سعر المواشي الى مايزيد عن   70 ألف ريال لاصغر الاضاحي ويرتفع السعر بشكل كبير كلما كانت الماشية بحجم اكبر ليفوق ال100ريال واكثر للخروف الواحد ناهيك عن قيام بعض الباعة بالبيع بالعملة السعودية.

وبالتزامن مع ارتفاع أسعار الأضاحي، سادت حالة من الغضب عند المواطنين بسبب جشع بائعي الأضاحي وفرض سيطرتهم على الأسعار حسب قولهم .

وإلى ذلك عبر المواطنون بدورهم عن استيائهم الكبير من هذا الارتفاع الذي تعرفه سوق الأضاحي من سنة إلى أخرى، الذين يضطر العديد منهم إلى اللجوء إلى منازل ومحلات مربي الماشية قصد اقتناء أضحية العيد.

وبرر التجار ارتفاع أسعار الأضاحي هذا العام بزيادة أسعار الأعلاف، وتضاعف تكلفة النقل بسبب زيادة أسعار الوقود.مبينين أن أزمة ارتفاع الدولار تسبب في خلق أزمة جديدة ضحاياها التاجر والمواطن على حد سواء.

ويتوقع مراقبون عزوفا عن الشراء، هذا العام، نتيجة تفاقم الأعباء المعيشية وتوالي المواسم الاستهلاكية المرهقة لجيوب المواطنين في عدن

 -صارت الأضحية أمنية!

ﻣﻊ ﺍﻗﺘﺮﺍﺏ ﻋﻴﺪ ﺍﻷﺿﺤﻰ يتزايد هم الاسر وخوفهم ﻣﻦ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻷﺿﺎﺣﻲ، ﻓﻲ ﻇﻞ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺧﺎﻧﻘﺔ تعيشها البلاد ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﺛﺮﻫﺎ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻛﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﻠﺤﻮﻡ مما جعل امر الحصول عليها لبعض الأسر اشبه ما يكون بأمنية صعبة المنال.

وفي السياق يقول المواطن س. م. : لم استطع التضحية "منذ ثلاثة أعوام، رغم أننا اعتدنا منذ عقود على تقديم الأضاحي"

 ويضيف أنه ادخر هذا العام في محاولة لشراء خروف العيد الذي ارتفع ثمنه كثيرا عن العام الماضي "صارت الأضحية أمنية، فكل شيء يرتفع سعره خلال الأزمة إلا الإنسان"

ويؤكد أن أسعار النقل ارتفعت "ما زاد الطين بلة كون الوضع المعيشي للمواطنين في عدن بات في أسوأ حالاته والسواد الأعظم من أهالي عدن يعتمدون فقط على الراتب الحكومي، والذي أصبح بفعل انهيار العملة المحلية لا يساوي شيئاً امام الغلاء الفاحش.

تضخم اسعار الأضاحي

ويقول تجار الأغنام إن عيد الأضحى يعد موسما للكسب من بيع مواشيهم التي يقومون بتربيتها عاماً كاملا ، مؤكدين أن شراء الأضاحي لا يمكن الاستغناء عنه في عيد الأضحى، مشيرين إلى أن ارتفاع الأسعار هذا العام أكثر بكثير من العام الماضي نتيجة لارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وأضافوا أن العائد المادي الذي يعود عليهم يرتفع كثيرا ،قبيل عيد الأضحى ولكن للأسف هذا العام تسبب ارتفاع أسعار "الأضحية" في ضعف حركة الشراء .

وقال  صاحب محل جزارة في خور مكسر لـ"عدن الغد"، إن أسعار اللحوم شهدت زيادات في ارتفاع الأسعار و ربما في أول أيام العيد يرتفع أكثر بسبب ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع .

واضاف، أن "ارتفاع أجور النقل، عامل آخر له دوره في ارتفاع أسعار المواشي، مبينا أنه يشتري ما يحتاج إليه من الأغنام والعجول.

-تأخر في الاستعدادات على غير العادة!

الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية في عدن كلها عوامل أدت إلى عزوف المواطنين عن شراء أو حجز الأضاحي. لكن عائلات عدنية لجأت إلى التشارك في أضحيات كبيرة.

حيث انه في كل عام تبدأ استعدادات تجار المواشي واللحوم التي عادة قبل عيد الأضحى بأسابيع، تأخرت هذا العام، ولم تبدأ إلى أن بقي على قدوم العيد اقل من اسبوعان.

وقد لجأ بعض المواطنين في عدن لشراء أضحية العيد بالتقسيط أو بالاشتراك مع الأقارب وفق ما يقول  صاحب محل جزارة وتاجر مواشي في مديرية المنصورة والذي قال:

وبعد ان اعتاد الناس على حجز أضاحيهم لعيد الأضحى قبل شهرين من موعد العيد، بات حجم الطلب منخفض من العام الماضي، وازداد سوءا هذا العام مع ارتفاع تكاليف النقل بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتدهور الاوضاع الاقتصادية في المدينة.

ويشير إلى أن مشترياته من المواشي هذا العام تأخرت عن موعدها وانخفضت إلى ما يقرب النصف خوفا من الكساد و"بسبب انتشار بعض الأمراض ولا سيما بين العجول".